تأبط حبا بقلم الشاعر عمر عبد الكريم فلاحة سورية

#تأبَّطَ_حُبَّاً

كم غرامٍ أتاكَ يُشهِرُ نابَا
غزَّ جنبيكَ جيئةً و ذهابَا

كم مَوَاتٍ و أنت تنشدُ شعراً
ذابَ وجداً و ذوَّب الألبابا

هكذا أنتَ و الفجائعُ دوماً
في التحامٍ خُلِقتُما أترابا

و الحنان الذي تمُدُّ لحُبٍّ
ردَّهُ الحزنُ غصةً أو مصابا

صَهْ و داري فأنت تحملُ قلباً
فوقه البؤسُ كم سقى أكوابا

أدمَنَ الآهَ و النوى و المراثي
ضَجّ حباً و ما رأى أحبابا

يا خليليّ من أنا … خَبِّراني
لستُ خِبَّاً و لا أنا أتغابَى

أأنا الطفلُ حين عشتُ كشيخٍ
أم أنا الكهلُ إن أحبَّ تصَابَى

و اللواتي عشقتُ كُنَّ عِذَاباً
في البداياتِ .. كيف صِرنَ عَذابا

يا خليليَّ من أكونُ .. سأروي
و اعجَبَا أنني سائلٌ و أجابا

إنني الحب كلُّه و نصوصي
من خرابي تفَتَّحَت لَبلابَا

كم لليلى ذرفتُ أدمُعَ عيني
أغنياتٍ و لم أكن زريابا

كم كيعقوب مسّني من سُليمى
ذلك الضُرُّ حين عاثت غيابا

و أنا اليومَ في ذهولٍ لأمري
كيف أصبحتُ مؤمناً مُرتابا

كم غرامٍ و كم حنينٍ و حزنٍ
يُؤجَرُ القلبُ مُخطئاً أو أصابا

هو موتي بوردةٍ أو بكحلٍ
فاحضنيني و قرري الأسبابا

عاش حرفي على السطور أميراً
فاجعلي الموتَ مثلَهُ خلَّابا

#عُمَر

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371

اترك ردّاً