معارضة في شكل مشاكسة لقصيدة الدكتور حمد حاجي وبعد الرقص احمل سعدى بقلم الشاعر عمر دغرير تونس

معارضة في شكل مشاكسة لقصيدة الدكتور حمد حاجي (وبعد الرقص أحمل سعدى)
بقلم الشاعر عمر دغرير :

“وبعد الرقص أحمل سعدى”

وأشتاقُ أحملها
كما باقة من زهور..
فحضني ربٌى
والغرام الهطول عيونُ
وأزرعها
في المآقي
وقد شَرِقَتْ بالدّمُوعِ الجفونُ
وتبقى
تلاعبها ريح حبي
كما ورق حملته الغصونُ
.
إذا أنا أسرعتُ..
بالساق جال خلخالها
ولخلخالها رَنَّةٌ وَأَنينُ
إذا ما وقفت
تجيبه بالأكف الأساورُ
يا للجمال
لَها بالحشى رجفة
وَبقلبي حَنينُ
.
وفي إصبعيها الخواتم
ضاءت ذوائبها
مثلما يسقط الزهر
من برعم اللوز
وهو هتونُ
وأحملها
عاثرا
والخفيف رصينُ رزينُ
إلى مخدعي أبتغيها
وكل الخطوب تهونُ
.
وأسلمتها للسرير
وبحتُ لها بالغرام
وكان جنونُ
كأنا بحفلة رقص
ومن تحتنا التخت سار
على الصدر ماجت
وكنت لها البحرَ
وهي السفينُ
أتسألُ يا قارئي،
كيف تَجفو
لَذيذ الرقاد الجُفونُ
ا=أ. حمد حاجي
“ومن سعدى وغيرها أنت مجنون”
سمعتك تهذي وحيدا
وسط السكون …
وفي غرفة مظلمة
لا يبين بها
غير ضوء العيون ,
تخاطب نفسك وتقول
كم أشتاق أحضنك
بعد كل السنين …
.
ولما اقتربت
رأيت زهورا
وبعض غلال في سلة
برتقال وخوخ وتين …
وفي الركن بانت
قوارير خمر
لا شيء فيها دفين …
وفوق البلاط
رأيت كؤوسا مكسرة
وأعقاب سجائر
يصاعد منها دخان مبين …
.
وكنت وحيدا
تحضن صخر الجدار
وتلثم صورة في إطار حزين …
كأني بك تمسك
جسد امرأة لا يرى خلاخيلها سواك
ووحدك تستمع للرنين …
وفي كل حين
كنت تقبلها
ثم تحملها
كما تُحملُ قطعة من أثاث ثمينْ …
وتعرضها فوق زربية أضيق من هواك
وهي كل الفراش
وبالكاد تتسع لإثنين …
.
وفوق السرير
ظللت لوقت طويل
تسائل نفسك ,
وفي صوتك غصة وأنينْ …
تحاول أن تنام
ولكن سهادا عنيدا
استباح الجفونْ …
وبت تعدّ جميع النساء
نساء خذلنك على مر السنينْ ,
سعاد وهند وكلثوم أم البنينْ …
وها أنت في آخر العمر
تردد أسماءهنّ
كمن أصابه مسّ من الجنونْ …

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371

اترك ردّاً