ٱمال الجنوب بقلم وردة عون الجزائر

آمال الجنوب
كانت للوطن صوت وللشعب لسان،وللحرية طوق نجاة،
هيفاء الجنوب،قامت تضاهي في صبرها أيوب، رحيلها أدمى القلوب، وزفت إلى الجنة عروس،و معها زفت الحقيقة إلى الرّموس،  ونُكِسَت العدالة حين سُلِبت ضمائر ونفوس.
ميلاد وفاة
بطون خاوية، وأقدام حافية ، وأجساد أنهكها الجوع والبرد، وقسوة المواجع والفواجع،
مخاض يمزق أحشاءها ، نقلت على جناح السرعة إلى
المشفى ،وفي الطريق كان يخبرها أنه جد مسرور، لأنه سيرزق بتوأم جميل،وأنه قد اختار لكل منهما اسما،
ما إن وصلا ،حتى ركضت الممرضات نحو غرفة الولادة،
مضت ساعةمن الزمن،سمع صراخ الرضيعين،لم يتمالك نفسه من الفرحة،طلبوا منه الذهاب إلى البلدية لإحضار شهادة ميلادهما ،وما إن عاد حتى وجد ثلاثتهم في سجل المفقودين.
لن تموت ذكراها
كنت دوما أود أن أسأله عن سر وضع رباطة شعر في يده ،لكنني أتراجع ،أخاف من ردة فعله العنيفة، كان لايأبه لكلام الناس أو آرائهم ،كثير الصمت ،قلما أراه مع صديق له،تستشعر وأنت معه بالخوف لكنك تحس أنك محاط بهالة من الأحزان وعمق ذكريات وروح منهزمة لا يقوى الجسد على حملها في بعض الأحيان،أراه يديم النظر إلى يده وبالذات إلى تلك الرباطة الوردية وكأنها إسورة ذهب ، يخاف ضياعها ،يشتم رائحتها أحيانا، وأحيانا أخرى يقبلها،حقا هي أغلى من الإسورة ،إنها قطعة من فلذة كبده ومهجة قلبه التي رحلت،إنها الروح التي لن تموت ذكراها      .
فَنَاء
كان يعدهم بتسوية الأوضاع في كل لقاء ، وانشغل بحيلة توصله إلى كرسي البقاء،وأشغل أهل البلدة بالشقاء،و بقيت دار لقمان على حالها ،من فَنَاء إلى فَنَاء.