متصل الٱن لاتعني انني متجاهل لك| عبدالله العجمي كاتب عماني

*متصل الآن … لا تعني أنني متجاهل لك*

بقلم .. عبدالله العجمي .. سلطنة عمان

موضوعي عن من يتابعني في وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة في تطبيق الواتساب.
إن التواجد على وسائل التواصل ليس بالضرورة أن أكون جاهزًا للرد مباشرة، فهناك أولويات يجب أن نأخذها في الحسبان. أي بمعنى أن رؤية وضع الواتساب لشخص ما أنه (متصل الآن)، لا تعني أنه إذا أرسلت له رسالة أو اتصلت عليه فسيرد عليك في نفس اللحظة، فربما لا يكون جاهزًا للرد.

فهناك أشخاص عندما يرسلون رسالة أو اتصالًا لشخص معين ولا يقوم بالرد عليهم في نفس الوقت، يبدأون بالهذيان والاعتقاد بأن هذا الشخص لا يريد الرد عليهم أو يتجاهلهم.
يجب ألا نأخذ الأمور بحساسية إذا تواصلنا مع أشخاص ولم يردوا علينا في وقتها، فربما يكون هذا الشخص في خلوة مع عائلته، وبالطبع للعائلة الأولوية في تخصيص الوقت، فجلوسه مع عائلته له خصوصية لا يجب علينا إزعاجه فيها.

وقد يكون منشغلًا في عمله، فعليه واجبات يؤديها تجاه وطنه أو معاملات ينجزها لعملاء العمل الذي هو فيه، وربما يكون في مهمة عمل تمنعه من الرد في نفس الوقت.
وربما يكون غير جاهز نفسيًا للرد في أي وقت، أو يكون يقود مركبته في طريق معين ويتجاهل الرد حرصًا على سلامته وسلامة الآخرين.

(متصل الآن) لا تعني أنني مستعد للرد عليك، ولا يجب أن تأخذ هذا التأخير في الرد على أنه تجاهل أو عدم اهتمام أو قلة اكتراث. فكل شخص منا له أولوياته وأعذاره التي يجب أن نحترمها، وعندما ينتهي الظرف الذي حال دون الرد، سيرد عليك ويوضح سبب التأخير.

هناك أشخاص إذا لم ترد عليهم في ذات اللحظة يخاصمونك، ويسبّونك، ويكيلون لك التهم دون أن يعرفوا سبب عدم الرد.
فمن الأفضل، إذا التقيته، ألا تسأله لماذا لم يرد عليك، فالحقيقة أن هناك لحظات يحتاج فيها الإنسان إلى الخلوة بنفسه بعيدًا عن الناس، ليس كراهيةً فيهم، وإنما لأن حالته النفسية لا تسمح بذلك.

ختامًا…
يجب أن نلتمس الأعذار لبعضنا، وأن (متصل الآن) خصوصية يجب أن تُحترم.
[email protected]