
نجوى|نعيمة السعدية
كاتبة – سلطنة عُمان
أخُلقنا من ذبذباته الخفيّة،
أم أنّه مُزِج بنا حتّى استقرّ في أعماقنا؟
أهو ملاذنا الآمن
حين يثقلنا الحزن،
ويفيض فينا الفرح،
ويتنازع فينا الحبّ والكره؟!
أم أنّه يصغي إلينا،
ويحتفظ برعشة قلوبنا في خفائه؟!
غير أنّه قد طال،
حتّى غدا الكلام يتكسّر
على عتبات الشّفاه… قبل أن يُولد.
فيغدو كشجرةٍ وارفة
تبسط ظلالها على أرواحنا المُتعبة،
بينما الكلام شمس حارقة
تلسع ما تبقّى فينا من دفء.
لكنّ الصّمت لا يحتضننا دائمًا،
فأحيانًا يبتلعنا دون صوت،
ويغرقنا دون ماء،
فهل كُتب علينا أن نقيم في ظلاله،
وأن نُسلّم له مفاتيح كلّ لحظاتنا ومآلاتنا؟
لعلّنا لم نُخلق من الصّمت،
لكنّنا اخترناه وطنًا… حين أُنهكت أرواحنا.







