
من اتى بنيرون إلى قصيدتي |عبد السلام اضريف
ايها الرٌَاقِدون فوق جغرافية ارضي
مَن سمح لنيرون السادي
الولوج إلى ثنايا مِحراب قصيدتي
وتكسير مِزهَريتي
والعبث بمهارة لغتي
بابن زيدون وابن السٌَبكي
بكينونة قُرطُبتي
بوجود دِجلة وفوراتي
وبالاَطلس الحامي
هناك من خَلفِ ضمير العالم العربي
خجولا يُطِل سلام اَبِي
يتربص العيون حيت لا زمان يجري
يصغي لأصوات دموع من ورق بَردي
سلام في حاجة إلى حضن دافئ زَكي
يئس من ازيز رصاص صَلبِِ برتقالي
هناك في جنوب خريطتي
وعلى مستوى حريتي
تَمَزٌُق اَصاب طحين خبزي
سنابل شرقي
ووسط فؤادي
رائحة الاغتيالات تكسو محيطي
جوانبي
ولم تسلم منها اِرتعاشتي
يا لِعالمي العربي
تَمِلُُ بعنب عنقود طائفي
وَضع يسود كل زاوية من اركاني
عَطلَ بذلك كل طاقاتي
حَطمَ صوت تكبير مِئدنتي
اَزعَجَ نواقيص ديري
فَشَلٌَت بعد ذلك حركاتي ويَنعي
فَحَمٌَلوني بذلك وِزر ثنايا من اغتال خلفائي
كلا من الفاروق عمر وعثمان وعلي
فَسائل حرب أهلية طلائعها تدمي
جراح عالم أضحى صبحا ومساءا يشتكي
صار مَرتعا للفساد وفوضى تُبكي
فيه يتغير كل شيء نقي
لكي لا يتغير بشكل ابدي
أو يتغير نحو الأسوأ المُضني
فاذا لم يُسدل السلام جناحيه على حَظي
شُعوري وشِعري
طُمانينتي
سَقمي وظفائر قواريري
وحيت اَكناف رُبوعي
وعلى مستوى تضاريس خريطة وُدٌِي
وجغرافية عروبتي
وعليه فإن منظومتي ليست قِبلتي
ولا محراب صلاواتي
وستبقى غُصة في اَعماق اعماقي
وتحت امواج جوفي
منظومة سيعتريها تَحلل و رائحة تُغمي
وبذلك ستنتهي صلاحيتها وتختفي
عندها يحل الظلام على اغنيتي
وتُقطَع بذلك أوتار قيتارتي
وتضيع حروف قصائد احمد رامي
وألحان كل من زرياب والسنباطي
آنذاك فالنزول إلى العالم العربي
يحتاج إلى مِظلة شرطي اُمَمِي
والى منطاد صنعه أعدائي
فبذون سلام حقيقي فلن ينتصر عربي
ولن يُقبلَ صَوم صائمي
ولا خشوع او اعتكاف من به سُم الافاعي
فلا حَج مقبولُُ ولا عُمرةَ تُجدي
ولا عُصارة دَسَمِ افكاري
لا رَجم ولا سَعي ولا وُقوف بعرفاتي
لن تشرق شموسي
وستنتكس اعلام اَبعادي
وسيستمر التقاتل والتٌَجافي
وبقاء تصرف ” قابيل ” الجاني
ومتى سيتحول العربي الى هابلي
اما اٌن لهذا العدوان ان ينتهي
ويَعم السلم والسلام الاخضر الملكي
بين الاِخوة واغصان اُمنِياتي
فالشٌَر مَذموم اي ياقوتي
ويا ياسمينتي
الخير بين الأشقاء يقيني
يقظتي
ويميني
وذلك منغرس في طبيعة كل مَن لا يُجافي
والانحراف عن القاعدة فِعل مُزدَري
والشيطنة شيء ليس يعقوبي
من برج هذه الحياة يُطِل النور السرمدي
فالاعراب محتاجون الى ظل مستمر باقي
الى واحة نَخلِِ خضراء لونها كَستنائي
الى سواد عيون المَهَا الصحراوي
بل الى عودة حِكمة لقمان وكل نبي
فالظروف الحالية راغبة بعقل فلسفي
ونبذ الكراهية التي تستشري
نحن نسعى الى بلدة طيبة منها نستقي
وهواء بارد صافي
هنا يجب أن نقف قليلا يا سادتي
وقفة تأمل كما يفعل الصقر السَماوي
يتوقف عن الكلام وعن كل فعل سادي
يَرقُب ويعيد النظر كطَريقة طعن قضائي
في مسطرة واِجراءات ما يجري
ونُبعِد مطلقا كل اختراق يصيب الفؤاد العربي
إلى حين انقِشاع غيوم شملت اَواصلي
واُفول كل ما يُؤرِق اَجفاني
واسترجاع حديقة نومي
وطرد غَطرسة زيارة حارِق احلامي
واسطوله الخرافي
الذي خَيٌَمَ على جفون دجى سلامي
اماني ومُنيَتي
هناك لعلع صوت مؤدن بصوت خَشوع باكي
من مكان بعيد وقريب دَاني
بحثا عن نسمات لمسة وُدٌِِ باعها مَيتُُ فَانِي
واَبعدَها جبار طاغي
سلام فَقد الحنين ورموز الخوالي
هنا حيت مياه السلام يا سادتي
مُنعت من امتطاء فَرسِِ جَموح يافِعي
لم يُلجِمها رَسنُُ ولا قيدُُ حريري
او ركوب سفينة “نوح” عليه افضل سلامي
المصنوعة من الكبرياء وعزيمة التٌَحدي
من قمح سنابل مُروجي
وحرير شجر أرزي
الممزوج بالحَمَاِ المسنون الفِضي
ايها السلام القابع هناك بِجواري
لكن بعيدا عن تُراب ارضي
هناك حيت تستحم بمياه خُلودي
لقد خنقوا أنفاسي
واَحرقوا بلابل زهوري
وكسروا عمود فَقر ظهري
اَأنت لهذا الحَد عَصِي
ايها السلام الرقراق البَهي
الذي ترتمي على شواطئ أحضانه كل أشواقي
اذواقي
هل انت غَبي
ام ان السنفونيات لا تُطرب هَمسك ودُروبي
الا تَحِن لِما بي
لعاشق رائع مُتنبي
ولكل جمال اَخاد رَباني
ام ان العَيب في لحني
في فكري
في تركبة حروف قصيدتي
في فتيلة شمعتي
فيا ويلتي
اِِن كان هذا سبب ولوج نيرون الى قصيدتي
الله غالب 2 غشت 2026







