
صلالة…|عائشة الفارسية
كاتبة/ سلطنة عمان
هذه المدينة العريقة ما إن تذكر كلمة “الخريف” حتى تأتي هي في سياق الحديث، فهي مرتبطة بخريف ظفار، رغم أنها ليست الولاية الوحيدة التي يشملها هذا الفصل الساحر، إلا أن صلالة تبقى الوجهة الأبرز التي تتجه إليها الأنظار، ويعتبرها الجميع رمزًا للخريف، ومن خلال مشاركاتنا في مهرجانات مختلفة داخل وخارج السلطنة نلاحظ أن معظم الأسئلة تدور حول صلالة أجواؤها، أفضل أوقات زيارتها، وأجمل أماكنها، ولأن هدف مشاركاتنا هو نشر الموروث العُماني والثقافة العُمانية والتعريف بالسياحة في عُمان، فإننا دائمًا نحرص على تقديم مقاطع وصور من صلالة، ليتعرف الزوار على طبيعتها وجمالها وأجوائها الساحرة، خاصة في موسم الخريف.
وقد عبّر الشاعر سالم بن عويدة (الدارودي) أصدق تعبير عن جمال صلالة في أبياته
ذي صلالة تحتضن مزن السحاب
تلتحف بالغيم… تسري من خلاله
مَن لفَاها… ارتوى عذب الشراب
وارتشف من سِحرها حتى الثمالة
ما أجمل هذه الأبيات التي تصف صلالة وهي تحتضن السحاب وتتزين أراضيها بالبساط الأخضر وتتدفق مياه شلالاتها، وترسم الطبيعة لوحة فنية بديعة، وأما عن جبالها فحين تسير بينها تشعر وكأنك تسير بين الغيوم، ورذاذ المطر يتساقط عليك بخفة، فينعش الروح ويملؤها بهجة، ومن يزور صلالة يكتشف جمالها المتجدد موسمًا بعد موسم، فبالرغم من أن الخريف يمنحها سحرًا خاصًا، إلا أنها تحتفظ بجمالها في باقي فصول السنة، حيث تضم العديد من الأماكن السياحية التي يمكن زيارتها بعيدًا عن زحام الموسم.
ستبقى صلالة دائمًا عروس البحر ووجهة الجمال التي لا تخيب زائرها.







