من أساطير قريتيالهام عيسىسبتمبر 10, 2026أدب تيسير حيدر شاعر | لبناني ماذا لَو كانَت أمِّي سَاقِيَةً غَزرَتْ في الوادي المُحاذي لِقريَتي ،حَمَلَت طَمْيَها وأوغَلَتْ في الإنحِدارِ والجَرَيان تُمَشِّطُ شَعْرَ الأعشاب المُعانِقةِ والمُرَحِّبَةِ بقُدومِها ؟! تَجَاذَبَتْ وحَبَكَتْ زُنودَها سَارَت على غَيرِ هُدىً كَم صَخْرةٍ تَرجوها الرُّكونَ إلى حُضْنِها ! كَم شَوكَةٍ حَاوَلَت اصْطِيادَها ! كَم نَمْلَةٍ حَاوَلَت امْتِطاءَها لِلخَلاص ! كَم طَائرٍ غَرَزَ منْقارَهُ فَوَلَّتْ هارِبَةً بحِيْلَةِ الأذْكِياء ! كَم خَروفٍ حَاوَلَ ارْتِشافَها فابْتَعَدَتْ مُحَيِّيَةً فَمَهُ الشَّرِه ! أسْرَعَتْ ،انْحَنَت واسْتقامَتْ كَما يَحْلو لِلأودِيَةِ العاشِقة ثَابَرَتْ ووَصَلت قُربَ بَيْتِنا العَتِيد كانَت عُيونُ والدي تَنْظُرُ بوِدٍ إلى حِبالِ المياهِ المُتَوَهِّجة بالحَياة وكانَتْ قَابلَتي تَنْتَظِرُ المَولودَ ،خُدِعَتْ وظَنَّتْ ضَفائرَ المَاءِ حَبْلَ الخَلاص ،قَطَعَتْهُ ولَفَّتْني بمنْشَفَةِ الغُيوم تَجَمَّعَت أشْجارُ اللَّوزِ والزَّيتون والحقول وبَسماتُ الجَاراتِ هَزَّتْ سَرِيري عَشْتروتُ ،صَرخْتُ وبكَيتُ وَصرْتُ أزُورُ كُلَّ شِتاءٍ شَهِيٍ اُمِّي _السَّاقِية_ المقالة السابقة إنعقاد الإجتماع الرابع والستين لمنظمة المدن العربية في محافظة ظفار المقالة التالية بين الهندسة والأدب حكاية رجل اختار ان يسكن الكلمات /حوار مع الحكواتي فايل المطاعني/|إعداد وحوار ليلى برادة