معارضة في شكل مشاكسة لقصيدة الدكتور حمد حاجي في الطريق إليك بقلم الشاعر عمر دغرير تونس

معارضة في شكل مشاكسة لقصيدة الدكتور حمد حاجي (في الطريق إليك)
بقلم الشاعر عمر دغرير :

“في الطريق إليك”
وقالت لي الارض
لما مشيتُ
إِلامَ الكآبة والكَمَدُ
*****
وقالت لي الريح
لما رأتني: كأنّك لاشيءَ
ما تحت اثوابك جسدُ !
*****
وقالت لي النار
لما رأت سقمي
كيف نيرانك الكبدُ؟!
*****
ورقت لي الأرض
والريح
والنار والاهل والبلدُ
*****
مشيت طويلا مشيت بعيدا
لِتُسْلِمَني ذي الدروبُ لتلك الدروبْ
كأنّ المدى أمدُ
*****
سهرتُ وهم خمدوا
وشقيتُ
وهم سعدوا
*****
وجئت
لشاهدة القبر
والكل قد رقدوا
*****
أسوق خُطَايا
مبعثرةً
والطريق أبدٌ.. ابدُ
*****
يدٌ للدعاء،
وأخرى
على القلب ترتعدُ
*****
ولما وصلتُ
لمقبرة الحي حيّيتُها
وبثثتُ لها التياعي وما أجدُ..!
ا =========
اللــوحه:يتيمه فــي المقـابـر
راسم اللوحة : للفنـان الفـرنـسـي يـوجـيـن ديـلاكـروا
مختصر عن اللوحة :
” تمثل اشهر اعمال لاكورا واكثرها احتفاء ، واللوحة تصور فتاة وحيدة تجلس بين القبور, وقد تحجرت العيون فى مآقيها , وارتسمت فى عينيها نظرة مشحونة تحمل ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه من وحدة موحشة ويأس وضياع وتساؤل لتلك السماء التى تصوب نحوها نظراتها الخرساء ” .
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
“يا ليتك ما ذهبت”
كأني بكَ نادم
على زيارة قبرها
وكمْ كنتَ تترددُ ؟…
********
وكيف تصدّق ما قالتْ لكَ
الأرضُ,
والريحُ والنارُ
يا حمدُ ؟
********
وهل شعرت
بأن الأرض تحضنكَ ,
وهي التي لنْ يسلمَ فوقها أحدُ ؟…
********
وهذه الريح وهي عاتية
تخافها خيمتك ويهابه الوتدُ …
********
وتلك النار وهي تشتعل
ستحرق الأخضر واليابس
وكلّ من في طريقها يتواجدُ …
********
وكمْ تعبتَ كثيرا
لا الأرض رقتْ لكَ ,
لا النارُ والريحُ ,
لا الأهلُ والبلدُ …
********
وكمْ سرتَ في الليل
يتبعكَ الواشون
لنقل أخباركَ لمنْ رقدوا…
********
وعجت على لحد تسائله
وقلبك يخفق
وعيناك ترتعدُ …
********
وبالدموع الغزيرة
غسلت شاهدة القبر
التي منْ زمان
لمْ ترها عين
ولمْ تمْسسْها يدُ …
********

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371

اترك ردّاً