التصنيف قصة قصيرة

قصة قصيرة

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: “تعالي… انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة…” ابتسمت. ابتسامة باردة، كأنها تعرف النهاية منذ البداية. قالت: “ولادة من جديد… من أجل حبٍّ قديم؟! لا أريد مصيبةً أخرى. كلكم وجهٌ…

عود على بدء

عودٌ على بدء بقلم ماهر اللطيف/تونس عادت بي الذاكرة فجأة… لا تمهيد، لا سبب واضح… فقط لمحة، ثم اتّسعت. رأيته. احتجت ثواني لأتعرف عليه، ثم عرفته دفعة واحدة… كما تُعرف الأشياء التي لم تغادرنا يومًا. بول. أربعون سنة مرّت عليه،…

طاولة ديوجين

طَاوِلَةُ دِيُوجِين ! ========! عَلَى طَاوِلَةِ الْجُوعِ.. بَسَطْتُ أُمْنِيَتِي.. كَانَ مُغَيَّبٌ عَنِّي الْأُدْمُ وَالْأَشْوَاكُ !!! وَحْدَهَا الشِّفَاهُ ، تَتَلَمَّظُ اللَّاشَيْءَ…. حاتم الإمام غضباني

كنت أطلبك

كنتُ أطلبك بقلم :ماهر اللطيف /تونس جلس وحيدًا في ركنٍ منزوٍ من المقهى. حدّق في الطاولة التي تتوسط المكان، فرك يديه، وابتسم ابتسامةً واهنة… ثم انسحب ببطء إلى ذكرى قديمة. هناك… كانت تجلس. روند. تذكّر كيف قال لها يومها: –…

بين الوالدة والحاضنة

بين الوالدة والحاضنة بقلم ماهر اللطيف /تونس قالت متحسّرة: — أنا أحييتك، ربيتك، تحمّلت حلوك ومرّك… وأنت اليوم تسعى إلى قتلي، إلى التنكّر لي، إلى التخلّي عني! أجبتها بصوتٍ مثقل: — يؤلمني فراقك، يا أمي الحبيبة… لكنه الحلّ الأمثل، لي…

القطعة النادرة ثلاثية ق ق ج

ق ق ج ثلاثي” القطعة النّادرة ” **1/ ذاكرة*** من بين الأمتعة التي كانت تلفّها صرّة هي لجدّي، قطعة نقدية صدئة لا تلمع… طلبتها منه، تأمّلتها طويلا، سألته:- هل تشتري شيئا؟- أجابني مبتسما: كانت تشتري خبزا و اليوم تشتري فقط…

كلام ق ق ج

ق ق ج === *كلام** أمام مؤسّسة بنكيّة…زحمة خانقة، سأل سائل: هل سنشهد تخفيضا في شيء ما؟ مسح أحدهم عرقه أجابه لاهثا : نعم، أشياء كثيرة ستنخفض أسعارها، أنا… أنت… وهؤلاء جميعا… انفجروا ضحكا… صرخ غاضبا:- تسخرون؟ لا ترتفع أصواتكم…

الجزاء من جنس العمل

الجزاء من جنس العمل بقلم: ماهر اللطيف /تونس يُحكى أن حمارًا أُسندت إليه يومًا مهمة قيادة الغابة، وإخراجها من عنق الزجاجة، بعد أن مرض الأسد وعزف باقي الأسود والفهود عن تحمّل المسؤولية. فرح الحمار فرحًا عظيمًا. صار لا يغادر عرشه،…

صبر صبري

صبر صبري بقلم: ماهر اللطيف /تونس رنّ جرس هاتف صبري المحمول وهو عائد من السوق صباحًا بعد صلاة الفجر. تثاقل في معرفة هوية المتصل، إذ لم يعد بصره كما كان. حدّق في الشاشة بصعوبة، ثم رفع رأسه وألقى نظرة يمنة…

انين ق ق ج بقلم أ وردة عون الجزائر

أنين كانت تئن بصوتها الطفولي البريء، أنينا موجعا ينبعث من تحت السيارة ،وأنفاس زفير وشهيق تتضاءل كحبل أوشك على التقطع، وصوت يخفت رويدا رويدا، غاب الصوت وساد الصمت،لكن أنينها هز كل العالم. شهيدة العلم داخل خيمة مهترئة،أقدام حافية تغوص في…