
همس على حافة السكون| نعيمة السعدية
كاتبة|سلطنة عُمان
في منتصف اللّيل، حين يعمّ الهدوء ساحة القلوب، وتركن الأشياء إلى أصولها، تضطرب أسارير قلبي حزنًا على فراق نور القمر، ولمعان النجوم، وصوت النّداء الشّجيّ.
هناك، حيثُ الظّلام وسط السّحاب، في سماء الأحلام، أنتظر على رصيف دهرٍ لا ينتهي أبدًا، وأنسج من خيوط الفجر وشاحًا لليالي.
هناك أهيم خيالًا بمنظرٍ يكاد يفطر قلبي لهفةً، ويعيد إليه تفاصيله، رغم غياب ما يُديم الانتظار.
أنا الآن محض سؤالٍ عالق في حنجرة الوقت؛ لا الجواب يحرّرني، ولا الصّمت ينسيني.
أسمع في أعماقي صوتين: أحدهما يصرخ، والآخر يهمس. لا أدري، أهو وهم يملأ الأفق، أم سراب سيذيب روحي بعد حين؟
هناك، حيث تتصاعد الذّبذبات، أجدني لا أستفيق من خطٍّ يرسمني، وقد صرتُ عالقةً في مدارٍ اختصر جغرافيا حياتي.







