
تيقن خير
عائشة الفارسيةكانبة ـ سلطنة عمان
سنتحدث عن شي يجعل الروح راضية والوجه مبتسم والصدر منشرح تملأه السعادة والصحة.
إنه التفاؤل، والذي يعني التيقن والخير.
كيف به تتغير نظرتنا للحياة وكيف نرى به الجانب المشرق والافضل لما يجري لنا، ونتوقع افضل النتائج واحسنها.
للتفاؤل ركنان اساسيان اولهما حسن الظن بالله في كل الاحوال، والثاني التوكل على الله والقناعة بان التوكل سبب للسعادة.
للتفاؤل مصادر عديدة، اهمها القران الكريم الذي به نجد الكثير من الايات التي تعطينا امل وتفاؤل، فقوله تعالى:
{ ۞ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ }
[سُورَةُ الزُّمَرِ: ٥٣]
اكبر دليل على التفاؤل والرحمة هذه الاية، تعطيك الامل، وتمدك بالفرح والبشرى،هناك آية اخرى لو قراتها لوجدت أن احيانا قد يكون في المصيبة التي تصيبنا خير وأجر، وقد نجد السعادة في الشدة، والفرح في الحزن، فقوله تعالى في هذه الأية تضمن كل هذا قال الله عز وجل:
{ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢١٦]
ولنا في انبياء الله المثل الأكبر في التفاؤل وهناك الكثير من القصص التي تدل على تفاؤلهم،
ولنبينا الكريم الكثير من المواقف منها صلح الحديبية لما جاء سهيل بن عمرو يفاوضه تفائل به النبي لأنه كان يتفائل بالاسماء الحسنة وعندما سمع باسم سهيل الذي يدل على السهل استبشر به وقال: “سهل أمركم”
وكذلك عندما قلب رداءه في الإستسقاء هنا تفائل النبي صلى الله عليه وسلم بتحويل الجذب الى خصب.
علينا أن نكون متفائلين في جميع الاحوال نجعل نفوسنا متفائلة في اصعب الظروف واقساها
ولا نثقل يومنا بما سيحدث غدا فربما يكون أفضل من اليوم ونبتعد عن النظرة المتشائمة التي تدمر الجسد والروح وتجلب الامراض
قد ير ى المتشائم الصعوبه في كل فرصة ويرى المتفائل الفرصة في كل صعوبة.
لذلك خلونا نكون متفائلين.







