أتربة الصمت: حكاية الكفاف المقدس”

إصدار

 

“أتربة الصمت: حكاية الكفاف المقدس”

 

ريم العبدلي/ ليبيا

 

تطل علينا رواية “أتربة الصمت: حكاية الكفاف المقدس” الصادرة عن دار رومنس القرن 21 للنشر والتوزيع ضمن فعاليات معرض الجتطل علينا رواية “أتربة الصمت: حكاية الكفاف المقدس” الصادرة عن دار رومنس القرن 21 للنشر والتوزيع ضمن فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب سيلا 2026 بوصفها عملاً أدبياً ذو حبكة جيوسياسية وفلسفية مركبة، تتشابك فيها أطماع العالم الرقمي الحديث مع قداسة الفطرة الأولى، لتصاغ كـ “لعبة مرايا” تعكس الصراع الأبدي بين براءة العزلة وتوحش التكنولوجيا في رحلة تمتد جغرافياً من هدوء المحيط الهندي وأرخبيل أندمان وصولاً إلى صخب ناطحات السحاب في دبي ونيويورك. تستمد الرواية خلفيتها الميدانية والواقعية من القصة الشهيرة للمبشر الأمريكي جون ألين تشاو الذي قُتل في نوفمبر 2018 على شواطئ جزيرة نورث سينتينل المحظورة، لتبني منها عالم قبيلة “أومو” التي تعيش حالة من الكفاف المقدس رافضة أي تماس مع العالم الخارجي؛ حيث الصمت هو الدرع الأخير، وكل غريب هو لعنة تُرد بالسهام. وتتفجر أحداث العمل حين يكتشف العالِم الهندي المقيم في أمريكا “أرجون” عبر صور الأقمار الصناعية وجود ثروة هائلة من الأتربة النادرة تحت رمال الجزيرة العذراء، ليجد نفسه بيدقاً في شباك صراع استخباراتي عالمي تسعى فيه القوى العظمى لاحتكار عصب التقنية الحديثة. وبالتوازي مع هذا الصراع الميداني، تتشابك شبكات الظل في العالم الخارجي بقيادة الإماراتي سرحان واللبناني باسم عرفات لتهريب الألماس الخام والمهلوسات والذهب بين الكونغو وجوهانسبرغ ودبي وشمال أفريقيا، وسط اختراق أمني محكم تقوده العميلة “ناي” لصالح المخابرات الهندية متخفية في زي عارضة أزياء، بينما تُستغل الفاتنة “ليال” لتهريب الألماس عبر المطارات. تبلغ المأساة ذروتها داخل الجزيرة بمقتل الشاب المبشر جون ألين تشاو وتحول مقتنياته إلى تمائم ملعونة يقدسها السكان ويسجنونها في جلود الحيوانات لترويض سحرها، في حين تنتهي حركة الشخوص في الخارج باختطاف أرجون من قبل المخابرات الأمريكية بصفته الصندوق الأسود للأسرار التقنية، وإطاحة ناي بـ سرحان لتنال وسام الوفاء من بلادها. وفي ختام هذه المعركة المركبة، تعتلي باحثة الأنثروبولوجيا “سارة” منصات التكريم بعكازها لتلقي خطاباً فلسفياً يدعو للعودة إلى طهر النفس والاعتراف بحق القبيلة في الوجود، بينما تأخذ “أنيتا” ابنيها آشا وراي نحو الحلم الأمريكي بفضل الوقف المالي الذي تركه جون. إن الرواية تخلص في جوهرها إلى أن الكفاف هو الانتصار الأخلاقي الوحيد في عالم يغرق في الاستهلاك؛ فبينما يتقاتل العالم فوق الأتربة النادرة لصناعة الهواتف الذكية، تظل القبيلة المعزولة حارسة لسر الوجود الحقيقي: أن القيمة ليست فيما نملكه، بل في ذلك الصمت الطاهر الذي نحمله في دواخلنا ونحافظ به على صقل الروح.

 

زائر الدولي للكتاب سيلا 2026 بوصفها عملاً أدبياً ذو حبكة جيوسياسية وفلسفية مركبة، تتشابك فيها أطماع العالم الرقمي الحديث مع قداسة الفطرة الأولى، لتصاغ كـ “لعبة مرايا” تعكس الصراع الأبدي بين براءة العزلة وتوحش التكنولوجيا في رحلة تمتد جغرافياً من هدوء المحيط الهندي وأرخبيل أندمان وصولاً إلى صخب ناطحات السحاب في دبي ونيويورك. تستمد الرواية خلفيتها الميدانية والواقعية من القصة الشهيرة للمبشر الأمريكي جون ألين تشاو الذي قُتل في نوفمبر 2018 على شواطئ جزيرة نورث سينتينل المحظورة، لتبني منها عالم قبيلة “أومو” التي تعيش حالة من الكفاف المقدس رافضة أي تماس مع العالم الخارجي؛ حيث الصمت هو الدرع الأخير، وكل غريب هو لعنة تُرد بالسهام. وتتفجر أحداث العمل حين يكتشف العالِم الهندي المقيم في أمريكا “أرجون” عبر صور الأقمار الصناعية وجود ثروة هائلة من الأتربة النادرة تحت رمال الجزيرة العذراء، ليجد نفسه بيدقاً في شباك صراع استخباراتي عالمي تسعى فيه القوى العظمى لاحتكار عصب التقنية الحديثة. وبالتوازي مع هذا الصراع الميداني، تتشابك شبكات الظل في العالم الخارجي بقيادة الإماراتي سرحان واللبناني باسم عرفات لتهريب الألماس الخام والمهلوسات والذهب بين الكونغو وجوهانسبرغ ودبي وشمال أفريقيا، وسط اختراق أمني محكم تقوده العميلة “ناي” لصالح المخابرات الهندية متخفية في زي عارضة أزياء، بينما تُستغل الفاتنة “ليال” لتهريب الألماس عبر المطارات. تبلغ المأساة ذروتها داخل الجزيرة بمقتل الشاب المبشر جون ألين تشاو وتحول مقتنياته إلى تمائم ملعونة يقدسها السكان ويسجنونها في جلود الحيوانات لترويض سحرها، في حين تنتهي حركة الشخوص في الخارج باختطاف أرجون من قبل المخابرات الأمريكية بصفته الصندوق الأسود للأسرار التقنية، وإطاحة ناي بـ سرحان لتنال وسام الوفاء من بلادها. وفي ختام هذه المعركة المركبة، تعتلي باحثة الأنثروبولوجيا “سارة” منصات التكريم بعكازها لتلقي خطاباً فلسفياً يدعو للعودة إلى طهر النفس والاعتراف بحق القبيلة في الوجود، بينما تأخذ “أنيتا” ابنيها آشا وراي نحو الحلم الأمريكي بفضل الوقف المالي الذي تركه جون. إن الرواية تخلص في جوهرها إلى أن الكفاف هو الانتصار الأخلاقي الوحيد في عالم يغرق في الاستهلاك؛ فبينما يتقاتل العالم فوق الأتربة النادرة لصناعة الهواتف الذكية، تظل القبيلة المعزولة حارسة لسر الوجود الحقيقي: أن القيمة ليست فيما نملكه، بل في ذلك الصمت الطاهر الذي نحمله في دواخلنا ونحافظ به على صقل الروح.