الفراق|فاطمة البلوشية

كاتبة|سلطنة عمان

كان الفراق أصعب مما تخيلت؛ لأنك لم تكن شخصًا عاديًا في حياتي، بل كنت عزيزًا وغاليًا على قلبي، وسندي في كثير من اللحظات.

رحلت، وبقي الوجع مقيمًا في داخلي، وبقيت الذكريات تطرق باب قلبي في كل يوم لتزيد ألمي، وتخبرني أن بعض الغياب لا يرحل أبدًا.

لقد انظلمت وبكيت حتى تعبت عيناي، وانجرح قلبي جرحًا عميقًا لم يجد من يداويه، وما زال هذا الجرح ينزف بصمت، وكأن نزفه كُتب عليه أن يستمر حتى آخر العمر.

تألمت كثيرًا، وما زلت أتألم؛ لأن خسارة من أحببته ليست أمرًا يُنسى، ولا وجعًا يزول، بل هي حياة كاملة من الحنين والاشتياق والألم الذي يسكن القلب ولا يفارقه.

سيبقى لك في قلبي مكان لا يصل إليه أحد، وستبقى ذكراك تسكن روحي مهما حاولت الأيام أن تقنعني بأن أنسى، فهناك أشخاص لا يغيبون عن القلب وإن غابوا عن الحياة.

ولعل أصعب ما في الفراق أن تعيش بجسدك بين الناس، بينما روحك ما زالت عالقة عند آخر لحظة جمعتك بمن أحببت، وما زال قلبك ينزف حتى الموت…