
ظلال باهتة|نعيمة السعدية
كاتبة – سلطنة عُمان
فتاتٌ يشعل نارًا تبعثرنا،
مع رفات رماد ينفض ذرّاته
على جدران الذّاكرة،
ومطرٌ ينثر رذاذه على بقايا
ساعات الزّمن المتآكل.
ومع ذلك نرى الخيوط الذّهبيّة،
تنعكس على طريق العبور بين
الصّمت والضّجيج،
كنافذةٍ مفتوحة على ذرّات
الغبار،
وخضرة ترتّب أنفاس المساء الشّاحبة.
مسافات طويلة، وأمكنة موحشة،
تبحث عنّا بين ارتعاشة الضّوء وابتلاع الظّلال.
ونحن نبحث عنّا في زوايا الانتظار.
وفي الزّوايا حديثٌ مكسور،
وصوتٌ مختنق، ورسالة مزّقها الغبار،
فقط؛ لأنّنا لم نعد كما كنّا بعد رحلةٍ تعثّرت بظلالٍ مخيفة.







