عرشٌأحمد منير يقدم روشتة النجاح.. كيف تبيع بالمحتوى وتكسب بالإعلان وتبني اسمك بهاشتاج؟

 

برز اسم أحمد منير في سوق مزدحم بالعروض والإعلانات، لأنه جمع بين 3 أدوار نادراً ما تجتمع في شخص واحد، صانع محتوى يفهم الناس، وميديا باير يفهم الأرقام، وصاحب هاشتاج فهم كيف يبني مجتمعاً.

 

ويقول أحمد منير أن أكبر خطأ يقع فيه المسوقون هو الفصل بين المحتوى والإعلان، “المحتوى هو الذي يقنع، والإعلان هو الذي يوصل”، لذلك أول نصيحة يقدمها هي: اصنع محتوى يحل مشكلة، في العقارات لا تتكلم عن المساحة فقط، تكلم عن الجار، عن الأمان، عن المواصلات، عن القسط، تكلم عن حياة الشخص بعد ما يشتري.

 

أما عن إدارة الإعلانات فيرى أحمد منير أن الميديا باير الناجح هو من يعرف متى يتوقف، “أنا بخسر فلوس في أول أسبوع دايماً”، لماذا؟ لأنه يختبر، يجرب 5 صور و3 نصوص و2 جمهور، ثم يضاعف الصرف على ما نجح فقط، ويحذر من الاعتماد على “ضربة حظ”، النجاح في الإعلانات تكرار علمي.

 

الجزء الثالث من معادلة أحمد منير هو الهاشتاج، لم يطلقه ليكون مشهوراً، أطلقه ليكون مرجع، في التسويق العقاري الكل يشتكي من العشوائية، فقرر أن يصنع مكان منظم، هاشتاج يدخل عليه العميل يلاقي إجابة، والمطور يلاقي عميل، والبروكر يلاقي شغل، ومع الوقت أصبح الهاشتاج نفسه علامة تجارية.

 

خلاصة تجربة أحمد منير التي ينقلها الآن في ورشه ومحاضراته: لا تعتمد على أداة واحدة، لو عندك محتوى قوي بلا إعلان فلن يراك أحد، ولو عندك إعلان قوي بلا محتوى فلن يثق بك أحد، ولو عندك الاثنين بلا هوية فلن يتذكرك أحد، الهاشتاج كان حله للهوية.

 

ويقول أحمد منير: “التسويق الإلكتروني والعقاري لعبة نفس طويل، من يصبر ويتعلم ويطور نفسه كل شهر هو الذي سيبقى”. في أحشاء الكهف.

 

 

بقلم الكاتبه: زينب على درويش

 

 

لا يملك القدرة على الصمت؛ مبهورٌ بماضيه، لا يرى إلا خطواته السابقة، وكأنه ملكٌ متوَّج، وكأنه أحيا هذا وأمات ذاك.

 

لكن الجميع فقدوا الشغف به؛ فقد البريق، ولم يبقَ من عرشه إلا ظله.

 

نصحه المقرّب بأن يشعل نارًا جديدة، ويغرس في أرضٍ معمورة، لكنه رفض بكل قوته. كان يرى الجديد جبلًا شاهقًا، لا يريد أن يتحمل مشقة صعوده، مفضّلًا الاستقرار على قمة الجبل القديم.

 

لم يكن يعلم أن باطن ذلك الجبل قد تحول إلى كهفٍ مظلم، لا يسكنه إلا صدى صوته ووطاويط الماضي.

 

خشي عليه المقرّب من ضبابية الرؤية، وحاول أن يدفعه نحو النور، لكنه ظل عالقًا في طريقٍ انتهى زمنه.

 

وفي صباحٍ استيقظ فيه على شكٍّ ثقيل، خالجه أنه قد سُرق.

كان يرى الجميع طامعين فيما يملك

 

لم يسأل، ولم يتثبت.

 

حطّم ما حوله، وصعد صوته نحو السماء كصرخةٍ شقّت سكون الليل. ثم استجمع قوته وعتاده القديم، وأتى برجالٍ ما زال يراهم صقورًا تحرس ملكه العظيم.

 

وأطلق سهام اتهامه من فمه القاسي في وجوهٍ بريئة.

 

حزن البعض، وضحك الآخرون؛ لا شماتةً فيه، بل دهشةً من حال رجلٍ كان يومًا يملأ المكان هيبةً، فأصبح يملؤه خوفًا.

 

كاد أن يفقد عقله.

 

اقترب منه المقرّب، وهمس في أذنه:

 

«لا تخسر ما تبقى من هيبتك. لنعد من حيث أتينا؛ فكل ما تملك ما زال بخير.»

 

سكت.

 

للحظةٍ واحدة، شعر وكأن الأرض تهتز من تحت قدميه. ارتجف قلبه، وأوهمه ذلك الارتجاف بأنه عاد إلى رشده.

 

كاد أن يرى الحقيقة.

 

كاد أن يهبط من عرشه.

 

لكنه سرعان ما نكص على عقبيه…

 

وعاد من حيث أتى.

 

عاد إلى كهفه.

 

إلى عرشه القديم.

 

إلى ظلامٍ كان يظنه مجدًا.

 

وبقي الجبل شامخًا من الخارج…

 

أما في داخله، فكان العرش يزداد غرقًا في العتمة.