قصص قصيرة جدا |الهام عيسى قاصة سورية

حطام
=====
من شاهق القصيدة ترجلت القوافي وتيتمت الحروف نامت الكلمات تحت حطام الحكايا والافعال ، كان الوطن مظلتها حين احرقته ايدي نيرون .

هدهدة
======
غفت ليلتها الأخيرة فوق ردم صرختها الأولى ضمها التراب بحنان ، هدهدها برفق كي لا يوقظ النائمين في طابور الاموات .

رحلة غائرة
=======
تسلقوا سلم الطائرة ، جماعات مشدوهة بعنوان مسافرين إلى محطات غائرة حد التيه ، كانت الوجهة معروفة وثمنها الخلود ، وشمعدانها دموع الأغتراب ، اثخنت الخزانات بالأسى الذي ظل معلقا ابدا حتى العودة !

وداع
========
كانت تلتقط المشهد من مسافة صفر من رئة وطنها الذبيح فالحقيقة لا تقال الا بالالتصاق بالتراب ،هكذا شهقت الحروف حد الاستنشاق والاستنطاق ثم الوداع الأخير !

عناق
=======
طوقته بجسدها مشرعة سواحل يديها ابت ان تفارقه فكان اللقاء ابديا .

عتب
======
نزف حد الاستنزاف ، ادرك انه لن ينجو من طوابير المحق الجماعي ، فالجميع رحلوا دون ان يلقوا نظرتهم الاخيرة عليه ، دفن نفسه بالثرى حياء وعتب من وعلى السماء .

الموت
=====
وقفت وحدها دفعت التكاليف كاملة ، حتى مداد الآخرين ،لم يحاسبها احد فقد تأخر الجيش والوطن، وحده الموت لم يتأخر!،