بوح ..نسيج الصوت|نعيمة السعدية

كاتبة | سلطنة عُمان

ثمّة صوت ينادي من ركنٍ بعيد
لا يخبو…

وقفتُ صامتةً أمام باب النّداء،
أصغي إليه لعلّني أفهمه،
وهو يعلو شيئًا فشيئًا.

فتحتُ بابه استجابةً له،
علّه يهدأ قليلًا، غير أنّه أبى،
وازداد اضطرامًا، فازددتُ ارتباكًا،
وشعرتُ أنّه ينساب في أعماقي.

حتّى تصدّعت جدران قلبي،
ولم تستطع الإمساك به،
كأنّه زئبقٌ انفلت من بين أناملي،
يبرق، يلمع لحظةً، ثمّ يتلاشى في غمضةِ عين تاركًا أثره البارد على روحي.

وحين عدتُ إلى قلبي،
وجدتُه قد غزل من ذلك الصّوت نسيجًا ارتداه،
ولم يعد قادرًا على خلعه؛
فقد صار نبضه الآخر.