
ماذا أفعل بكل هذا؟|حيدر الأديب
كاتب وناقد|عراقي
ماذا أفعل بكل هذا؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هي تعرف إني حصيلة مرايا تسري الى هشيم غير مسمى
تقول اقترب
بعينين تلتهمان جسدي بنظرة ساحرة
فإذا صرتُ في مداها
أخفتْ فمها بابتسامة
وتركتني أبحث عن تتمّة الكلام
بين شفتيها.
مرة تمدّ يدها
تأخذ من أصابعي أثنين
وتُبقين البقيّةَ
تتسوّلُ لمسةً أخرى.
مرّةً تضع يدها في يدي،
ثم تستردّ أصابعها
إصبعاً بعد إصبع،
وتُبقي حرارةً صغيرة
تتولى إفساد نومي.
ومرّةً تطيل النظر،
تهبني منها امرأةً كاملة،
ثم ترمش،
فأعود رجلاً
يحاول أن يتذكّر
ما الذي حدث له. كيف تدحرج في صياغة ضحكتها فاتضح في فضيحة الاعتراف
ضبطتني أقبّلها من وراء الكلام فألقت القبض على الكلام وتركتني ……….
تقول: أحبّك،
بصوتٍ يكاد ولا يكاد
ثم تنشغل بخاتمها،
وتتركني أراجع الكلمة
حرفاً حرفاً،
خشية أن تكون قد قالتها
لقلبي وحده.
يا لخبثها الجميل،
تجعل الوصول إليها
رشفةً تتأخر عن الفم،
وتجعل امتناعها
جزءاً من طعمها
اعشق هذه الـ النعم
وهي تمشي متغنجةً
داخل ( ربما )







