معالجة العهودوالمواثيق بتقنية الإيباد|عبد السلام أضريف

 

كفرت بالمواثيق الدولية والعهود
وما تَمَّ استصداره مند زمن عاد قوم النبي هود
وصالح نبي قوم تمود

اتخذت موقفا زواياه صمود
رَيب في أبعاد المؤتمرات ووصايا المَوعود
اما حقوق الإنسان فامر محدود

كعكة تزينها كراهية وحُقود
تكسرت عليها حجارة وعنقود
اقلام وصخر منضود

مزقتُ دفاتري وبَلَّلْتُ أبجديات العهود
وتمسكت بشجرة الاصول والجدود
لكونها سحابة ماطرة وَلود

مَشكوك في امرها كالأحاديث الاٌحاد
اه من نوايا العيون الزرقاء والأصفاد
فهي حصادُ مَكر زرعه اوغاد

واساليب منفوخة كالمنطاد
عجينة لغتها اصطياد
اِعلان قيل عنه حق ورشاد

في حين ان محتوياته انتقاد
لا عدالة فيه، بل شعبوية واستعباد
السلم اتجاه ممنوع واِنقياد

تكريس للعبودية والاضطهاد
قَهْر مُغَيب فيه الأشهاد
بنود عبارة عن عناد

يا أكابر الدار والأحفاد
فعهود الزمن لم يحررها زُهاد
مواثيق ليس لها اِنات او أكباد

صياغة محتواها بلا حِياد
جلسات أحكام نَطَقها عَقيم وجَلاد
مرافعات بلا قِيم ولا أَعضاد

الماضي اضحى ذِكر وأوراد
والغد لا يُبَشر باسترجاع الامجاد
اما الحاضر فقد اقتلِعت منه الأوتاد

وحل محله مهرجانات واولمبياد
لقد ظهرت حقيقة الاوغْاد
ضِخام الألغاد

زمن أبيدت فيه روح الإنسانية وتربع الاضطهاد
اكَل فيه الذئب القميص والأجساد
ووضعت علامات استفهام على امم أصلاد

اؤليك الذين قيل عنهم عدالة و جِياد
صنعوا حقوقا مُمَوهة بالطغيان والاحقاد
مَرْهَم لعيون ذُرَّ فيها الرماد

خيال اريد به باطل و اِزْباد
أبعاد محتوياتها اَنكاد
تمس المولود قبل الأولاد

سلوك كرٌَس الضربة القاضية والحِداد
باسم الامم كذبوا على البشرية ونتروا الأرْثاد
اغتالوا البراءة ولا اِستنجاد

يا لِفكر شادِِّ واِلحاد
والرَّدى باسمه يحصد ضحاياه بِاضطِراد
فلا هُدى بَقي ولا سداد

لا حق في الغذاء والجوعى بالاعداد
والمقهور لا حول له ولاقوة وبدوره يُصطاد
الانكسار يترصد الجميع حتى الرجال الشِداد

لا شيء محمي ،ولكن موت منتشر كالجراد
وإعدامات مع تعجيل النفاذ
اِزهاق الارواح مستمر ولا اِنقِياد

لا حُمرة خجل ولكن اِزدراء واستبداد
قلوب اكلها الصٌَداُ والاِسوِداد
القساوة عنوان وحصاد

اهكذا هي المواثيق يا اسياد
الحق يقطن فوهة البندقية واليد على الزناد
لا في حروف القصائد او الأرصاد

لا حماية اجتماعية ولا اجتهاد
غاب العيش الكريم وحَل محله اضطهاد
دهاليز مظلمة اليها تُقتاد

حرمان من الحرية ، ومنع من الرقاد
معاملات قاسية وتهديد بالإبعاد
المواثيق والمعاهدات حُرِّرت بمِداد

وعلى الواقع استبداد بعتاد
فكل شيء يجري امام المَلا بتقنية الاَيْبَّاد
والمجتمعات الضعيفة ،ليس لها مَلاذ ؟

الله غالب 30 يوليو 2026